المحقق البحراني

411

الحدائق الناضرة

الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها ، إن مرت بها ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن مرت ثلاثة أقراء فقد مضت عدتها " . وعن الحلبي ( 1 ) في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تمضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض " . وعن داود بن سرحان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) " قال : عدة المطلقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض " . وعن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر ، والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض والتي تحيض مرة وترتفع مرة والتي لا تطمع في الولد والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر " . وعن أبي العباس ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته بعدما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع ، ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر " . أقول : وقد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على ما أشرنا إليه آنفا من أن الاعتداد بالأشهر إنما هو مع عدم إمكان حصول الأقراء ، وأنه مع إمكان حصول الأقراء فأيهما سبق اعتدت به ، وبه يظهر أن المراد باليأس في الآية الذي رتب عليه الاعتداد بالأشهر إنما هو انقطاع الدم ثلاثة أشهر فصاعدا كما تقدم ذكره ، وعليه دلت الأخبار . بقي هنا شئ وهو أن ظاهر حسنة زرارة أو صحيحته وهي المتقدمة في

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 89 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 434 ب 18 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 90 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 422 ب 12 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 99 ح 5 و 7 ، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 1 و 6 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 99 ح 5 و 7 ، الوسائل ج 15 ص 410 ب 4 ح 1 و 6 .